لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٢
موضوعه وفرضية.
وأمّا على المختار فيها من اناطة الحكم فيها بفرض وجود الشرط في لحاظ الآمر، ولو طريقاً إلى الخارج لا بوجوده خارجاً، فلا مجالة يكون الحكم فعليّاً فيها، غايته منوطاً بفرض وجود الشرط في لحاظه الآمر، ومع ذلك قد تحقّق فعلية الحكم فيها قبل وجود شرطها خارجاً، وقبل وقت العمل بها، ولو على القول بكون النسخ رفعاً للحكم الفعلي الثابت، إذ لا يحتاج في صحّة النسخ حينئذٍ إلى أزيد من فعليّة الخطاب بمضمونه حسب استعداد الخطاب إليها.
نعم، لو كان المقصود هي الفعلية بالمرتبة المساوقة لحركة العبد فعلاً نحو الامتثال، لكان للاشكال المزبور كمال مجال، لاحتياج صحّة النسخ حينئذٍ إلى فعلية وجود الشرط خارجاً، الملازم للمحركية الفعلية، المساوق لوقت العمل.
لكنه من الأغلاط، لوضع أنّ هذه المرتبة من الفعلية إنّما هي من شؤون تطبيق العبد بمضمون الخطاب على المورد خارجاً، ومثل هذه المرتبة المتأخّرة لا يمكن أخذها في مضمون الخطاب المحفوظ في مرتبة نفسه كما هو ظاهر) انتهى خلاصة كلامه(١).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال لو أريد صحّة النسخ حتى في الأحكام الانشائية التي لم تبلغ إلى الفعلية، ولو استعداداً وقابلية للامتثال، لوضوح
--------------------------
(١) نهاية الأفكار: ج٤ / ١٥٣.