لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤
العرفية والاعتبارات العقلائية) انتهى كلامه(١).
أقول: الأقوى عندنا أن الاستيلاء أوّلاً وبالذّات يتعلّق بالأعيان ويكون استيلاءً على المنافع بالتبع، لأن التبعية تكون مفروضة الوجود في نفس المنافع، أي المنفعة تكون تابعة للأعيان في الضمانات وغيرها ما لم يفرض التفكيك بينهما بالاختيار، ولم يتعلق العلم بذلك، كما لو فرضنا أنّه إذا اقرّ ذو اليد بكون ملكية ما في تحت يده للغير، وكانت يده على منافعها بصورة الإجارة أو المجانيّة بالهبة والمصالحة، فحينئذ يتعلق الاستيلاء على المنافع، وتكون يده دالة على مالكيته للمنافع، ولأجل ذلك يقال بأنّ المنافع غير المستوفاة في اليد العدوانية مضمونة، لأن اليد على العين عدواناً يدٌ على المنافع، سواء استوفى المستولى عدواناً من المنافع أم لا.
ولعلّ هذا المعنى هو مراد المشهور كما يشهد له مراجعة كلماتهم في تضاعيف أبواب المعاملات من الكتب الفقهية حيث يقولون بأن المنافع في كلّ عينٍ تابعة للأعيان، بل عليها ارتكاز العقلاء فاليد كما هي حجّة على الملكية على الأعيان، كذلك حجّة وأمارة على المنافع بالتبع، وإذا علم خروجها عن ذلك، تكون اليد حينئذٍ حجّة على المنافع، بلا فرق في كون المخاصم في قبال ذي اليد هو المالك الأصلي أو الأجنبي، أي سواءً كان المدّعى هو المالك أو غيره، ففي
---------------------------------
(١) الرسائل للمحقق الخميني: ٢٦٧.