لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢
ليس ما يجد فيه يعدّ ملكاً له لشدة احتمال كونه للغير، بل قد يطمئن النفس بذلك، خصوصاً في مثل الدرهم والدينار اللّذان لهما بحسب العادة محلاً مخصوصاً مثل الكيس والصندوق، فإذا وجد في الدار في غير المحلّ المعدّ لهما، يطمئن الانسان بأنّه ليس له وأنّه لُقطة ويترتب عليه آثارها، ولا ينافي ذلك الحكم بملكية صاحب الدار لدينار يجده في داره، التي لم يتردد عليه الناس كثيراً، بل قد يدخل فيها بعض الناس من الأقارب وغيرهم، فحينئذٍ يشك أن الدينار له ـ أي لصاحب الدار ـ أو لغيره، فيصحّ أن يقال إنّه مما استولى عليه صاحب البيت فله أخذه، وهذا لا علامة له باطمئنان الانسان في ذلك، بل حكم حكم من يعلم بعدم دخول أحدٍ في داره، أو نظير الصندوق الذي يعلم أنه لا تدخل يد أحدٍ فيه.
وبالجملة: فصدر الحديث لا يثبت ما ادّعاه الفاضل النراقي قدسسره.
وأما ذيل الحديث: فقد فرض فيه السائل جهله بحال ما وجد في صندوقه، ولذلك سئل عن حكمه، إلاّ أن الامام ٧ قد توجّه إلى ما ذكرناه بأنه إذا لم يكن أحد يدخل يده فيه، فيكون هو مستولياً عليه وتحت يده، فيكون له ولا يحتاج إلى السؤال، وان كان ذلك ربما يوجب العلم والاطمينان بكونه له كما لا يخفى.
ولذلك تكون الرواية بصدرها وذيلها مفيدة لموضوعٍ واحدٍ اثباتاً ونفياً، وهو أن الاستيلاء موجب لحصول الملكية بواسطة اليد عليه، كما أفاده ذيله، وعدم الاستيلاء لكثرة مراودة الاشخاص يدل على أنّ اليد غير مفيدة للملكية، فالشك والجهل الحاصلين في الأوّل غير مضرّان لأمارية اليد، كما انّهما في الثاني لا