لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠
المحقّق الخوئي تبعاً لاُستاذ المحقّق النائيني متابعةً للعلاّمة في «القواعد» وللمحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ـ هو عدم توهّم وقوع المعارضة هنا، بل يحكم في هذه الموارد بمقتضى الاستصحاب الموضوعي، لكن لا من باب تقديم الاستصحاب على أصالة الصحة، بل لولم يكن هنا استصحاب أصلاً لما حُكم بالصحة لفقدان أصالة الصحة، فهذا البحث إنّما يصحّ عند من يُجري أصالة الصحة في الشك في قابليتهما، أو يتخذ مورداً لم يكن في ذلك من قبيل الشك في القابلية، وحيث قد عرفت مختارنا من الحكم جريان أصالة الصحة فيهما ـ تبعاً للشيخ الأعظم والمحقّق البجنوردي والبروجردي وغيرهم ـ فيصحّ عليه البحث عن التقديم في المقام، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
قد يقال: اختلاف الحكم في المقام باختلاف المباني:
اختلاف المبنى في مفاد دليل الاستصحاب، من حيث أنّ مفاده هل عبارة عن جعل المماثل والأثر، أو مجرد الأمر بالجري العملي على الحالة السابقة.
وكذا الاختلاف في المباني في أصالة الصحة، وهل هي أمارة أو أصل؟ ومن حيث معنى الصحة فيها في كونه بمعنى نفس ترتّب الأثر، أو بمعنى التماميّة في السبب بسببيّته، وفي ناحية المسبّب بتماميته في قبوله التأثير:
فإن اعتبرنا الأصول من الأمارات والظواهر المعتبرة كما هو ظاهر جماعة:
١ـ فإن قلنا بحجيتها في تمام مداليله من المطابقي والالتزامي، فلا شبهة في تقديمها على الاستصحاب الموضوعي بمناط الحكومة، لأنه حينئذٍ كاشفٌ وطريقٌ