لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩
بالصحة، دون ما لو كان الشك في ترتّب الأثر على عملٍ أو فعل من جهة اُخرى غير الفساد، إذ لا تجري أصالة الصحة لرفع مثل هذا الشك، وهو كما لو شككنا في عروض البطلان على عملٍ بعد حدوثه صحيحاً، وهو مثل ما لو شككنا في صحة صلاتنا لأجل احتمال عروض الرياء المتأخّر ـ بناء على القول بأنّ الرياء المتأخّر أيضاً مبطل للعمل العبادي ـ فعند الشك في صحته لأجل هذا الشك، فإنّه لا يمكن لرفعه التمسك بأصالة الصحة في مورد الشك بعد وقوع العمل صحيحاً، بل لابدّ حينئذٍ في مثله من الرجوع إلى أصل آخر وقاعدة اُخرى من قواعد الأصول العملية. إذا عرفت الحكم في هذا المثال فإنه يمكن اجراء مثله في العقود والمعاملات، حيث أنه لو شككنا في صحة عقدٍ لأجل الشك في وجود شرطٍ من شرائط العقد أو المتعاقدين أو العوضين فيجري فيه أصالة الصحة كما عرفت.
وأمّا لو شككنا في صحته لا لذلك، بل لأجل أنه علمنا بتحقّق الايجاب صحيحاً، ولكن شككنا في صحته لأجل الشك في تعقّبه بالقبول وعدمه، أو علمنا بوقوع العقد الفضولي ونقطع بصحته من جهته، إلاّ أنه نشك في صحته لأجل أنه لا يدري هل تعقّبه اجازة صاحب المال أم لا ليقع فاسداً.
قيل: إنّه لا معنى لجريان أصالة الصحة هنا، لأن الشك لا يكون في فساد العقد أو فساد الايجاب، بل كان الشك في تحقّق الجزء المتمم له، إذ ليس القبول من شرائط صحة الايجاب حتى يكون الشك في صحته، وكذلك في العقد الفضولي حيث أنّ الاجازة ليست شرطاً لصحة العقد، لأن العقد بلا اجازة كان صحيحاً، بل