لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩
تعبدي من ناحية الشارع، بل تعدّ من الأمور العقلائية الثابتة عند جميع الناس حتى عند غير المتشرّعين وغير المتدينين بالدين، بل حتى عند أقوامٍ ليس لهم دينٌ أصلاً، ولأجل ذلك دعوى قيام الاجماع الشرعي على حجيّة اليد وان كان محققاً حقيقةً، إذ لا خلاف فيها بين أحد من العلماء والفقهاء بل عند عامة علماء الاسلام لا الخاصّة فقط، إلاّ أنه يكون أخصّ من المدّعى، لأنا نريد اثبات حجية اليد حتى لغير المتديّنين والمنتحلين بالدين، إلاّ أن الاجماع يكون دليلاً تقريرياً امضائياً كالنصوص التي نشير إليها، فكأنّه أريد بذلك أن الشارع أيضاً الذي يعدّ أحد العقلاء بل رئيسهم بل خالق العقل قد أمضى هذه السيرة والطريقة، ولم يردع عنها، فبالنظر إلى ذلك يصحّ دعوى قيام الاجماع والنصوص على الحجية.
الدليل الثاني: الاجماع كما صرّح بذلك في بعض الكتب كما في كتاب «فوائد الأصول» للنائيني و«منتهى الأصول» وهو تقريرات السيد الإصفهاني بقلم المحقّق الشيخ محمد تقي الآملي رحمة اللّه عليهما.
وأمّا كون الاجماع مدركي مستند إلى الأخبار القادمة التي سنذكرها، فلا يكون كاشفاً عن رأي المعصوم أو عن الدليل، موقوف على اثبات اعتماد كلامهم على هذه الأخبار، وهو غير معلوم بعد ما عرفت من قيام السيرة والبناء منهم.
الدليل الثالث: الذي يدلّ على اعتبارها وأماريتها ـ مضافاً إلى ما عرفت ـ أخبار كثيرة واردة في أبواب متفرّقة، نذكر ما اطّلعنا عليه فعلاً، ولعلّ المتتبع يجد أكثر مما وجدناه، ولكن يكفينا في الاثبات بما سنذكر إن شاء اللّه تعالى.