لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧
الأمر بالنظر إلى الانطباق هو كذلك، أي ينطبق الكلي على الافراد متى ما وجدت في الخارج.
وكيف ما كان، إذا كان التخصيص مستلزماً لاستيعاب أفراد العام الأعمّ من الموجود وغيره، فالكلام هو ما عرفت وكذلك الحال، في ما لو كان العام شاملاً للافراد الموجودة في القضية الخارجية، للزوم الاستهجان القبيح.
٤ـ ومنها: من ذكره المحقّق المزبور، حيث قال: (إذا كان أحد الدليلين وارداً مورد التحديدات والأوزان والمقادير والمسافة ونحو ذلك، فإن وروده في هذه الموارد يوجب قوة الظهور في المدلول، بحيث يلحقه بالنص، فيقدّم على غيره عند التعارض) انتهى(١).
أورد عليه المحقق الخميني: (بأنّ هذا مجرّد دعوى لا شاهد لها، لما تقدم مراراً من أنّ كلّ واحد من مفردات الجملتين في المتعارضين دالٌّ على معناه على حدّ سواء فيها، وليس في الوارد مورد التحديدات والأوزان ما يوجبُ قوّة الدلالة على معانيها، وما هو المعروف من أنّ باب التحديدات ومقام بيان الأوزان والمسافات مبنيّة على الدقّة، فالدليل القائم عليها كذلك:
إن أريد به الدقّة العقلية بالبراهين القطعية الدقيقة، فهو ممنوعٌ، إذ لا ريب في بلوغ الشخص إذا كمل سنّه خمس عشرة سنة عرفاً، وإن بقى جزءٌ من آلاف جزء
--------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٧٢٩.