لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٨
وعليه، فالحقّ مع الشيخ الأعظم قدسسره من تقديم التقيد على التخصيص، إذا قلنا بأنّ شمول الاطلاق فى المطلق الشمولي مثل (أكرم العالم) لم يكن بالوضع، بل ثابت بمقدمات الحكمة كما عليه أكثر المتأخرين.
وبعبارة أخرى: انعقاد ظهور المطلق موقوفٌ على عدم البيان في مجلس التخاطب، بخلاف بقاء حجية هذا الظهور، فإنه مبنيٌّ على عدم البيان إلى الأبد، وهذا هو مراد الشيخ قدسسره.
وأمّا على القول بما نُسب إلى المشهور ـ كما عن المحقق الاصفهاني في «منتهى الوصول» ـ من كون المطلق عبارة عن الحصة الشايعة، أي هذه الحصة هي الموضوع، فحينئذٍ يكون ظهورهما (أي العام والمطلق) تنجّزياً لكونه مستنداً إلى الوضع حينئذٍ، فلا وجه للحكم بتقديم التقييد على التخصيص إلاّ لكونه أغلب كما قيل(١).
واعترض عليه: بأنّه لا نُسلّم الأغلبية، بل ربما يكون عكس ذلك، لكن على كلّ حالٍ حيث كان الظهور في كليهما مستنداً إلى الوضع، فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر، إلاّ بملاحظة ما يوجب أقوائية أحدهما بالخصوص اعتماداً على القرائن الحالية أو المقامية، أو إذا كان محفوفاً بما يوجب ذلك نوعاً كما لا يخفى.
هذا، ولكن يظهر من كلام الشيخ هنا حيث قال: (نعم، إذا استفيد العموم الشمولي من دليل الحكمة، كانت الافادة غير مستند إلى الوضع كمذهب السلطان
-------------------------
(١) منتهى الوصول للسيد الاصفهاني: ص ٣٠٨.