لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨
من الشك، وهو كافٍ في المدعى، ولذا لو أنكر عمروٍ توكيل زيد في الطلاق في المثال الذي ذكرناه فانجرّ الأمر إلى الترافع، يُحكم بفساد الطلاق، إلاّ أن تثبت الوكالة، ولو كانت أصالة الصحة جارية في أمثال المقام لكان اثبات الفساد على عهدة الزوج، فيحكم بصحة الطلاق إلاّ أن يثبت الزوج عدم التوكيل، وهو كما ترى) انتهى كلامه(١).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال:
أولاً: لوضوح أن اجراء أصالة الصحة في أسواق المسلمين في الشكوك المتعلقة بالبلوغ أو الرشد أو الماليّة الشرعية مثل كونه خمراً أم لا حُرّاً أم لا. ممّا لا اشكال فيه، ولا ريب يعتبريه. وأمّا دعوى كون ذلك لقاعدة اليد لا لأصالة الصحة أمرٌ عيجب، لوضوح أن وجود قاعدة اليد في بعض الموارد في جنب أصالة الصحة لا يوجب كون السيرة والبناء على العمل مستنداً بخصوص قاعدة اليد، إذ ربما يكون منشأ السيرة والبناء وجود أصول متعدده عقلائية، هذا أوّلاً.
وثانياً: إنّ وجود السيرة والبناء قد يكون فيما لا يكون فيه قاعدة اليد، مثل مورد الشك في الخمرية أو الحريّة وأمثال ذلك، حيث يعملون بأصالة الصحة ولا يعتنون باحتمال تلك الأمور، مع أنّ قاعدة اليد غير مفيدة في هذه.
وثالثاً: نجيب عن الأمثلة التي ذكرها، فنقول إنّ الوكالة عن الغير ليس من
-------------------------
(١) مصباح الأصول: ج٣ / ٣٢٧.