لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١
قاعدة أصالة الصحة
وهذه القاعدة هي ثالث القواعد التي نبحث عنها، ويقع البحث فيها من جهات:
الجهة الأولى: في بيان مدرك أصالة الصحة من حيث الدليل.
وتمسّك الشيخ في رسائله بالأدلة الأربعة، بعد ادّعائه بأنّه من الأصول المجمع عليها فتوى وعملاً بين المسلمين، ونحن نزيد عليه بأنها من الأصول الثابتة بين عامّة العقلاء من سائر الأديان، حيث لا يعتنون بأصالة الفساد في موردٍ لا يمكن إجراء أصالة الصحة فيه، فلا بأس حينئذٍ بذكر مدركها من الأدلة الأربعة حتى نقف على صحة دلالتها، فنقول:
وأمّا الكتاب: فقد استدل بعدة آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا)(١)، بناءً على تفسيره بما في «الكافي»: «لا تقولوا إلاّ خيراً حتّى تعلموا ما هو»(٢)، ولعلّ مراده هو إرادة الظن والاعتقاد من القول، بمعنى أنه لا تعتقدوا في أعمالهم وعقائدهم إلاّ خيراً وحسناً حتّى يحصل لكم العلم بالخلاف.
أقول: نوقش في دلالة الآية:
------------------------------
(١) سورة البقرة: الآية ٨٣ .
(٢) الكافي: ج٢ حديث ٩، ص١٦٤ س٢١ حديث معاوية بن عمار عن أبي عبداللّه ٧: «في قول اللّه عزّوجل: (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا) قال: قولوا للناس حُسناً ولا تقولوا إلاّ خيراً حتى تعلموا: ما هو».