لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤
ولكن الانصاف أن يقال: إنّ اقرار المقرّ:
تارة: يحتمل أنّ كلامه الأوّل صادرٌ عن سهو ودون التفات ثم تنبّه وتوجّه وأقر بالثاني، فيرجع البحث إلى كشف الحال عن اقراره الأول فقد يقال بأنّه ليس باقرار أصلاً حتّى يدخل تحت قاعدة (اقرار العقلاء على انفسهم جائز) لوضوح أن هذا الدليل لم يرد لانفاذ اقرار من لا يكون متوجهاً أو كان غافلاً وساهياً، بل يتحد عن الاقرار الصادر بعد الفراغ عن وجود الشرايط في المقرّ، وإلاّ لما يقبل اقراره حتى في المنفصل أيضاً، بلا فرق بين كون الاقرار الذي ثبتت فيه الغفلة والخطاء كان هو المقر له الأوّل أو الثاني، لخروجه عن تحت القاعدة موضوعاً كما لا يخفى.
أخرى: ثبت كون اقراره عن توجه وقصد والتفات، بل مع معرفته إلى حكمه شرعاً وان لم يكن علمه بذلك شرطاً في انفاذ اقراره، فمع ذلك قد أقرّ بذلك لشخصين وقلنا بدخول اقراره تحت القاعدة، فحينئذٍ لا اشكال في الحكم بانفاذه كما عليه الاجماع حتى ولولم تكن العين موجودة في حال اقرار في يده، حيث إنّه يجب عليه ردّ عينه إن امكن، والا عليه أن يردّ بدل حيلولته دائماً، وهو عوضه أو موقتاً إن احتمل امكان استرجاع العين لاحقاً، فلا فرق حينئذٍ في ذلك بين اتصال الاقرارين أو انفصالهما، فلا اشكال حينئذٍ في أنّ الاقرار يعدّ موضوعاً وسبباً للحكم بالضمان بأحد الأمرين: إمّا ردّ العين أو عوضه، فلا يجري حينئذٍ بحث تعارض الأمارتين أو سقوط اعتبارها كما توهّما كما لا يخفى.
أقول: إذا عرفت أصل مسألة تعاقب الاقرارين، وترتيب آثارهما، فإنّ