لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦
الصحة في الجميع لاحتمال مطابقة ما أتى به مع الواقع مصادفةً بأن لا يكون ما تركه قطعاً جزءاً ولا شرطاً، أو بأن لا يكون ما أتى به قطعاً مانعاً مّا ولا يبني على الصحة أصلاً.
فعن بعضٍ مثل صاحب «عناية الأصول» عدم البناء عليها، لعدم تحقّق السيرة في شيء من هذه الصورة أبداً.
ولكن الدقة والتأمل في ذلك قد يفيد بأنّ معنى جريان أصل الصحة في حقّ فعل الغير إذا لم يعلم أنّ تركه كان لأجل اعتقاده بذلك، بل يحتمل كون تركه لعلمه بعدم كونه جزءاً أو شرطاً، يكفي في وجود السيرة على الحمل على الصحة حتى في موردنا، ويظهر لك الحال عن ذلك أجلى وأوضح في الجهة الآتية.
مدلول أصالة الصحة
الجهة الثالثة: في المراد من اجراء الصحة في فعل الغير؟
هل المراد منها الصحة الواقعية، أو الصحة عند العامل والفاعل، أو الصحة عند الحامل؟
الأمر دائرٌ بين القسمين الأولين؟
نُسب إلى المحقّق القمي قدسسره ـ كما في «مصباح الأصول» للمحقق الخوئي قدسسره ـ ذلك، ولعلّها صحيحة حيث نسب إلى بعض الفقهاء بأنّ صحة الصلاة عند الإمام يكفي في جواز الايتمام به فيما إذا لم يعلم فساد صلاته، حيث أنّ أصالة الصحة