لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤
قلت: إنّ القرعة تخطئ وتصيب؟ قال: كلّ ما حكم اللّه به فليس بمخطئ»(١).
وقد أجيب عنه أوّلاً: بأن في صدر الرواية سِقط، لأنه لم يمكن توجيه السؤال معيناً إذ لا معنى لقوله: (سألته عن شيء) فلعلّه كان في صدره ما يوجب كونه قرينة على بيان مورد القرعة وصالحاً لذلك، وحُذِف، فلا يمكن الاعتماد عليه بخصوصه حتى يعارض الأدلة والأصول.
وثانياً: يمكن أن يكون وجه بيان حكم القرعة في كلّ مجهولٍ اشارة إلى أنّ القرعة قضيّة عقلائية ارتكازية في الموارد التي تجري فيها مثل باب تزاحم الحقوق والأموال وموارد التنازع والتخاصم كما أشرنا إليه في أخبارها، بل قد يقال إنّ المراد من المجهول هو ما لا يكون مشخصاً من حكم ذلك الموضوع في الفرد الخارجي منه لا في حكمه الكلي لوضوح أن حكمه الكلي موجود في الكتاب والسنة.
نتيجة ما ذكرنا: عدم قيام دليل يدلّ على جواز التمسك بالقرعة في الأحكام إلاّ فيما ورد في الشاة الموطوءة حيث نشاهد قيام اجماع العلماء على عدم العمل بالقرعة في الأحكام الشرعية مطلقاً إلاّ في هذا المورد، وذلك لأجل وجود نصّ خاص فيه، ولذا قالوا: لا يجوز العمل بالقرعة في الشبهات الحكمية إلاّ ما كان فيه نصّ قد عمل به الأصحاب أو معظمهم.
---------------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ١١.