لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤
إنّما هو عدم البيان في مقام التخاطب لا إلى الأبد، وأغلبيّة التقييد مع كثرة التخصيص بمثابة قد قيل: (ما من عامٍ إلاّ وقد خصّ) غير مفيد، ولابدّ في كلّ قضيةٍ من ملاحظة خصوصيّاتها الموجبة لأظهرية أحدهما من الآخر فتدبّر) انتهى(١).
أقول: وتبعه المحقّق العراقي والخميني والفيروزآبادي وإنْ صرّح في آخر كلامه بما اختاره الشيخ لا للوجه المذكور لوجهٍ آخر ـ فلا بأس بذكر حاصل كلام المحقق الخميني في الاشكال على الشيخ، تأييداً لكلام الخراساني.
قال المحقق الخميني: (لا اشكال في أنّ سنخ التعارض بين المطلق والمقيد غير سنخ التعارض بين العام والخاص، حيث أنّ الأولين متعارضان فى مقام الدلالة، حيث كشفها عن المدلول لا مجرد اللفظ، بخلاف العام والخاص، فإنّ لفظ كل والألف واللاّم مفيدان للتكثير بالدلالة اللفظية في العام والخاص، وأما المطلق والمقيد فإنّه موضوع النفس الطبيعية، كما في: «أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» وهو دالٌ على طبيعة البيع، بلا فرق فيه بين كونه بعد تمامية مقدمات الحكمة أو قبلها، فلا يصير المطلق بعد تمامية مقدماته عاماً، فاللفظ لا يدلّ على الاطلاق، بل يستفاد من فعل المتكلم، حيث قد تعلق حكمه على الطبيعة، ولم ينصب قرينة على خلافه، والمقيد معارض له، لأنه أخذ الموضوع فيه بالطبيعة المقيدة بالقيد المخالف، فإذا ورد مطلق وعام ولم يكن النسبة عاماً وخاصاً، وفرض صدورهما من متكلمٍ ليس
--------------------------
(١) كفاية الأصول: ج٢ / ٤٠٤.