لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩
جريان القرعة في حقوق الناس
الثاني: إن كان موضوع الحقّ المشتبه في موارد العلم الاجمالي من حقوق الناس كما في الحقوق والأموال:
فان أمكن فيه الاحتياط التام، فلا مجرى أيضاً للقرعة لا لقصور في شمول دليل القرعة، لولم نقل إنّه ليس بمشكل، بل لمّا ذكرنا من وجود العلم الاجمالي. وكذلك الحكم لو أمكن الاحتياط بالتبعيض، كما في صورة العلم الاجمالي بكون أحد المالين ملكاً للغير، فإنّ مقتضى العلم الاجمالي وان كان وجوب الاحتياط باعطاء كلا المالين إليه، إلاّ أنه حيث يكون ضرراً على الدافع وهو منفيّ بقاعدة نفي الضرر، وكذلك يحرم على الغير أيضاً أخذهما لعلمه بكون أحد المالين ملكاً للغير، يسقط العلم المزبور عن التأثير بالنسبة إلى الموافقة القطعية في كلا الطرفين من الآخذ والدافع، ويبقى تأثيره بالنسبة إلى المخالفة القطعية في كلا الطرفين، فيجب على الدافع التبعيض في الاحتياط باعطاء أحد المالين إلى الغير، ولو بدسّه في أمواله كي يلائم مع حرمة أخذه على الغير بمقتضى الحكم الظاهري في حقّه، لاحتمال كونه للغير، فتأمّل.
أقول: كما أن العلم الاجمالي يسقط تأثيره في الموافقة القطعية لحق الدافع كذلك يسقط تأثيره في حق الآخذ، فاللازم عليه تحصيل احتمال الموافقة وحرمة المخالفة القطعية، فأخذه لأحد المالين الذي يعطيه الدافع لا يكون له حراماً ظاهراً،