لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤
حيث يقضى بوجوب اعادة صلاته وعدم سقوط تكليفه، فيجب عليه تحصيل الوضوء والغسل واعادة الصلاة لأجل أن مثبتات هذا الأصل ليست بحجة، وهذا بخلاف ما نحن فيه من اجراء أصالة الصحة في شراء المشتري، حيث أنّ أصالة الصحة لم تكن جارية لخصوص الشراء بدون البيع، بل هذا الأصل متوجه إلى أصل المعاملة والمبادلة، يعني يحكم بأنّ النقل والانتقال والبيع والشراء وقع صحيحاً، فإذا كان المدلول المطابقي لأصالة الصحة هو طرفي المعاملة لا خصوص الشراء في ناحية المشتري، ليكون البيع في ناحية البايع مدلوله الالتزامي حتى يقال بأن الأصل حجّة فى مدلوله المطابقي دون الالتزامي، وهذا يستلزم الأصل المثبت بل الأصل جارٍ في أصل البيع المرتبط بالطرفين.
فبناء على هذا التقريب لا يبعد صحة دعوى المحقّق النائيني بأنّ اجراء أصالة الصحة في الشراء يوجب الحكم بانتقال عينٍ من أعيان ماله إلى البايع، فلابدّ من الاحتياط فيه حتى يتعيّن أو يتصالحا عليه، وهذا يتحقق بمقتضى أصالة الصحة ولا يكون خارجاً عن المسألة غير مرتبطٍ بها كما ادّعاه المحقّق الخميني والبجنوردي والبروجردي قدسسرهم، فلازم كلامنا أنه لو سلّمنا عدم حجية مثبتات أصالة الصحة الموجبة لما ذكرنا من صحة الاقتداء ولزوم تحصيل الطهارة واعادة الصلاة، لكن هذا لا يوجب هنا صحة اجراء أصالة عدم الانتقال كما قاله الشيخ قدسسره، وهذا أمرٌ حقيق أن يتوجّه إليه.
هذا ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّ أصالة الصحة هنا لم تتعلّق بالجامع