لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠
المفسّرة بمدلوله اللفظي لدليل المحكوم، في قبال ما لا يكون بصورة التفسير وجعل من هذا القسم الحكومة الثابتة بين الأدلة الظنيّة والأصول الشرعيّة، وجعل وجه الفارقية بين القسمين من الحكومة هو عدم لغوية دليل الحاكم ـ وهو الأمارات ـ على فرض عدم وجود الأصول الشرعية، لوضوح أن خبر الواحد الصادر من العادل حجّة، سواء كان في المورد استصحاب أو قاعدة الفراغ أم لم يكن، وليس تشريع حجية الخبر لغواً بدون وجود دليل الاستصحاب.
وأمّا كونه من الحكومة فلأجل أنّ وجود خبر العادل والحجّة موجبان لرفع موضوع دليل الاستصحاب والفراغ وهو الشك، إذ بوجود البيّنة أو بقيام الدليل لا يبقى شكّ حتى يستلزم الرجوع إلى الاستصحاب أو الفراغ كما لا يخفى.
توهم: قيل إنّ هنا نزاعاً بين الشيخ والمحقّق الخراساني في وجود الحكومة وعدمه في هذا القسم الذي كان قسماً رابعاً بالنسبة إلى الأقسام الثلاثة. فقد صرّح الشيخ ; بالحكومة في تقديم الأمارات على الأصول الشرعية، لكن تصريح المحقق الخراساني عدم ثبوت الحكومة، لعدم كون أحد الدليلين ناظراً إلى مضمون الدليل الآخر، إلاّ أن العرف يرى تقديم دليل الأمارات على الأصول عند جمعهما، بل قد ادّعى المحقّق الخوئي بأنه لا تنافي بينهما ليدخل في التعارض، ووجّه ذلك بأنّ (كلّ دليل متكفّل لبيان الحكم لا يكون بنفسه متكفلاً لتحقق موضوعه، بل مفاده ثبوت الحكم على تقدير وجود الموضوع، وأمّا كون الموضوع محقّقاً أو غير محقق، فهو خارج عن مدلول هذا الدليل، إذ من المعلوم أن الموضوع