لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧
البجنوردي في قواعده الفقهيّة(١).
أقول: لكن لا يخفى ما في كلامه، فإنّ تلك الأخبار إمّا غير ناظرة لحال الطهارة والنجاسة، أو ما هو المشتمل لهما مجرد جواز شربه وعدمه، وهو أعمّ من حيث كونه للنجاسة أو لغيرها، ولكن قد عرفت وجود ما يدلّ على حجية قوله للطهارة وغيرها، مثل ما ورد في ثوب العارية، فقد أخبر بأنه لا يُصلي فيه، حيث يمكن أن يكون ذلك لأجل نجاسته، أو لكونه مصنوعاً ممّا لا يؤكل لحمه، أو كونه غصباً أو غيرها، ولذلك نقول بحجيّة قوله مطلقاً حتى بالنسبة إلى كلّ ما يتعلق بالمال من جميع الأحكام.
كما لا فرق في الحجية واعتبار ذي اليد بين كون اليد امينة أو عادية مثل يد الغاصب إذا أخبر بطهارة ما بيده أو نجاسته أو غير ذلك، فإنه معتبرٌ من حيث كونه ذا اليد عليه مطلقاً، إلاّ أن يكون معه علامة تدل على عدم الوثوق بكلامه، لما فيه من الاشارة إلى عدم المبالات في الطهارة والنجاسة وغيرهما، كما عرفت استفادة ذلك من الحديث الوارد في البختج كما لا يخفى.
كما لا فرق في اليد الصحيحة بين كون اليد مالكاً للعين أو للمنفعة أو للانتفاع كما لو كانت عارية، بل وهكذا في العادية، واللّه العالم.
-----------------------------
(١) القواعد الفقهية: ج١ / ١٣٤.