لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢
العنوان المناسب لهذا البحث
حيث إنّ في البحث عن هذه المسألة اختلاف من جهات شتى بين علماء الأصول، حتى في بيان تعابيرهم، وذكر عنوان البحث، فلابدّ لنا من ذكر هذه المسألة والتعرّض لها من اُمور، موضحة لذلك ومزيلة لبعض الاشكالات والمبهمات، فنقول:
الأمر الأوّل: جاء التعبير عن هذا المقصد في كلمات جماعة من الأعلام ـ منهم الشيخ في «الرسائل»، والمحقق النائيني في فوائده، والعراقي في «نهاية الأفكار» وبعضٌ آخر تبعاً لاسلافهم ـ بالخاتمة وجعلوا هذه المسألة من خاتمة الأصول، فأوجب ذلك الاعتراض عليهم عن مثل المحقق الخوئي في «مصباح الأصول» والجزائري في «منتهى الدراية» بأنّه لا وجه لجعلهم هذا المبحث في الخاتمة لعلم الأصول، المشعر بكونه خارجاً عن علم الأصول كمبحث الاجتهاد والتقليد، مع أنه يعدّ من أهمّ مسائل علم الأصول لثبوت التعارض بين جملة من الأدلة:
ولعلّهم أرادوا أنّ ذكر الخاتمة في آخر العلم هي عبارة عن ذكر ما لا يكون داخلاً في مسائل ذلك العلم، كالمقدمة التي تقع في أوّل البحث، مع أنه لا اشكال في انطباق ضابط المسألة الأصولية عليه، فان تعريف علم الأصول سواء كان هو العلم بالقواعهد المهمّدة لاستنباط الأحكام الكلية، أم منطبق هو ما يبحث فيه عن عوارض الأدلة، أم غيرهما منطبق على أحكام تعارض الأدلة التي تبحث في هذا