لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤
مشكلٌ، والاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير هذا المورد) انتهى كلامه.
وتبع الشيخ قدسسره المحقّق البروجردي الشيخ محمد تقي قدسسره في «نهاية الأفكار» بعد قبوله اجراء أصالة الصحة إذا كان المخالفة فى اعتقادهما بصورة العموم المطلق، بل التباين أيضاً على وجهٍ، وفي التباين بصورة العلم بالمخالفة، ثم قال أخيراً: (والمسألة محلّ اشكال) مثل كلام الشيخ.
أقول: لا بأس هنا بتوضيح الموردين من المخالفة حتّى يتضحّ المرام:
قلنا إنّ مخالفة اعتقاد الفاعل للحامل مع علمه بذلك:
تارة: يكون على نحو أنّه يرى الحامل وجود شيء مع شيء آخر بصورة التعيين، والفاعل بصورة التخيير، مثل أنّ الفاعل يرى الجهر في قراءة الجمعة جائزاً تخييراً مع الإخفات، والحامل يراه تعييناً، وهكذا في التسبيحات الأربع يرى هو التخيير بين الواحدة والثلاث، وهو التعيين في الثلاث، ففي ذلك يقتدي بإمامٍ كان مختاره تخييرياً اجتهاداً أو تقليداً، والحامل لا يعلم أنّه أتى بما هو يوافقه أم لا، فهل تجري أصالة الصحة ويحكم أنّه قد أتى بنحو الصحيح عند الحامل اجتهاداً أو تقليداً أم لا؟
ففي هذه الحالة يظهر الاختلاف، فمثل الشيخ حيث نسب جريانه إلى المشهور ووافق المشهور تصريحاً المحقق البروجردي حيث يقول في «نهاية الأفكار» (إن المدار في الحمل على الصحة على مجرد احتمال مطابقة العمل الصادر من الغير عبادةً أو معاملة الواقع منهما شك في صحة العمل وفساده، تجري