لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥
الدليلين، يعني إذا تعارض الدليلان فبعد ذلك المرجع إلى التعادل في التساوي أو الترجيح مع وجود المرجّح في أحدهما، فلابد في التسمية ملاحظة حال الجامع المشترك بين الطرفين، الشامل للتعادل والتراجيح، فجعله تسمية الباب باسم الجامع كان هو السبب من التسمية باسم أحد طرفيه، وان كان الجامع في الحقيقة راجعاً إلى أحد المصداقين، بل حقيقة الجامع ليس إلاّ أحدهما لعدم وجود فرد يصدق عليه عنوان الجامع في الخارج إلاّ في أحد الطرفين كما لا يخفى، ومن هنا يظهر وجه الجمع بين الوصفين للمحقّق القمي قدسسره.
أمّا وجه ما اختاره المحقق الخميني قدسسره: في عنوان هذا الباب، حيث قال في الرسائل في «مبحث التعارض واختلاف الأدلة»: (بأن مبحث التعارض وان كان بعنوانه أعمّ من تعارض الأخبار، لكن لما كان البحث عن تعارض غيرها غير معنون في هذا المبحث في هذه الاعصار، لأهمية تعارضها وندرة غيره كتعارض قول اللغوي مثلاً اختصّ البحث فيه بتعارض الأخبار، فلابدّ من عقد البحث في تعارضها، واختصاص الكلام به، فنقول إنّ الاخبار العلاجية تدور مدار عنوانين: أحدهما الخبران المتعارضان كما في مرفوعة زرارة وسيأتي الكلام فيها، وثانيهما الخبرن المختلفان كما في سائر الروايات على اختلافها في التعبير؛ فالكلام في باب التعارض يدور مدارهما، ومفادهما يرجع إلى أمرٍ واحدٍ عرفاً ولغةً) انتهى محل الحاجة.
قلنا: وان كان ما ذكره في الأخبار العلاجية تامٌ لا غبار عليه من حيث