لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٨
خفي علينا، بخلاف ما ذهب إليه العراقي ـ كما هو مختارنا ـ من أنّ المخصّصات لم تكن قد صدرت، ثم خفيت علينا، بل لم تصدر أصلاً إلى ذلك العصر، وكان عدم الصدور مستنداً إلى نفس الشارع بواسطة بعض المصالح المقتضية، لا العوارض الخارجية الموجبة للاختفاء.
أقول: ما ذكرناه قد يناسب بأن لم يبيّن الشارع الخاص للأئمة :، بل جعل أمر صدوره بيدهم :، أو يحتمل أنّه قد بيّن لهم ولكنهم لم يبيّنوا للناس ليجب لهم العمل به، وكان عدم بيانهم لأجل المصالح التي هم أعرف بها من غيرهم.
فإن اريد من ورود المخصّصات حتى بالنحو الثاني فلا مشاحة فيه، ولكنه خلاف ما اصطلح عليه أهل المحاورة في معنى التخصيص، حيث يراد منه وروده بالأعمّ من النحو الأوّل والثاني، يعني على النحو الذي يصبح تكليفاً للنّاس لولم يكن مخفياً عنهم نتيجة للعوارض، لا أن يكون حكم العام مع مخصصاته ثابتاً ومعلوماً عندهم : دون المكلفين كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى المقدمة الأولي، وهي عدم لزوم كون التخصيص وارداً قبل العمل بعموم العام، بل يصحّ حتى إذا ورد بعد العمل به كما عرفت.
شروط ناسخيّة الدليل المتأخّر
المقدمة الثانية: مستنداً إلى نفس الشارع وهو لزوم تحقق النسخ بشرط كون الناسخ وارداً بعد حضور وقت العمل بالمنسوخ، كما صرّح بذلك المحقق النائيني،