لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩
الفاسق بين وجوب اكرامه وعدمه أو حرمته، فيصدق التعريف على مثل هذا التعارض أيضاً، فيكون البحث فيه بحثاً لما هو مصداق له لا طرداً للباب كما لا يخفى، فيكون التعارض الواقع في عنوان البحث مغايراً مع العنوان الواقع في موضوع الأخبار العلاجية، فيكون توصيف الدليلين بالتنافي من قبيل وصف الشيء بحال متعلقة أي مدلوله، لا بحال نفسه وهو الدليل.
فحيث لا وجه لاخراج مثل هذه المسألة عن موضوع الباب، لمحض عدم اعمال المرجّحات السندية أو التخيّير في مواردها، لما قد عرفت من عدم وجود التعارض فيها من حيث الحجيّة، فلا نحتاج إلى ذكر تلك المرجحات فيها، كما لا يخفى.
وعليه فذكر التعريف على نحو عامٍ يشمل جميع تلك المسائل يعدّ أحسن وأولى مما لا يوجب ذلك كما هو واضح.
شمول التعارض لمطلق ما هو دليلٌ
الأمر الرابع: في أنّ التنافي بين الدليلين والتعارض بينهما عنوان عام يشمل الروايتين المتعارضين وغيرهما كتعارض الآيتين أو الفتوائين والاجماعين والشهرتين، بل تعارض خبرٍ مع الامارة، أو هو مع اجماع أو السيرة وغير ذلك، إلاّ أن الأخبار العلاجية حيث قد وردت في خصوص الأخبار المتعارضة أوجب ذلك تخصيص البحث في كتب الأصحاب عن خصوص تعارض الأخبار، وإلاّ فإن مقتضى القاعدة تعميم البحث للجميع وعدم اختصاصه بمورد دون مورد.