لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠
ارتباط بين عدد الزوج أو الفرد، وبين ما فيه المصلحة أو المفسدة، ولكن اللّه تعالى شأنه هو الذي يجعل ما فيه المصلحة أو المفسدة زوجاً أو فرداً بعد تفويض الأمر إليه تعالى، وكذلك الأمر في القرعة) انتهى كلامه(١).
وقد أيّد الشارع ذلك من خلال تلك الأخبار، حيث أن الفقيه إذا اشرف عليها تطمئن نفسه بأن ما أصابته القرعة المحصّل للظن ليس بأضعف من الظنّ الحاصل من الاستخارة في بعض الاُمور بل يكون هو أقوى جدّاً.
وثانياً: إنّ جعل الطريقية لما لا يكون له كشف عن الواقع ولو ضعيفاً لا معنى له.
وفيه: نقول في جوابه مثل ما قلناه في اليد، وأنّه كيف تكون أمارة إلى الواقع مع عدم وجود طريقية فيها، إلاّ من حيث ترتيب أثر الواقع عليها، وإلاّ فهي بنفسها قد تصيب وقد لا تصيب. وهكذا يكون الحال في القرعة، فإنّ التصادف الدائمي أو الأكثري بارادة الهيّة ومن خلال الأسباب الغيبيّة يكفي في جعل القرعة أمارة، والعجب منه أنّه برغم تسلّمه ذلك يقول ـ كما في رسائله ـ إنّه وإن كان ممكناً لكنه بعيدٌ غايته، بل لا يمكن الالتزام به، مع أنّه لا بُعد في ارادة اللّه، فهو سبحانه وتعالى شاء يفعل ما يشاء، لذلك يمكن أن تكون مصادفتها مع الواقع أكثر.
ويؤيّدنا فهم زرارة ذلك من كلام الامام، ودعوى أنّ فهمه ليس حجّة عندنا مردودة، لأنّه ولكن فهم ذلك من كلام الإمام ٧، وفهمه ذلك مع قرب جواره
-------------------------------
(١) القواعد الفقهية: ج١ / ٥٥.