لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦
فالثمرة بين التخصيص والحكومة تظهر في الظاهرين، حيث لا يقدم المحكوم ولو كان الحاكم أضعف منه، لأن صرفه عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة أخرى مدفوعة بالأصل. وأمّا الحكم بالتخصيص فيتوقف على ترجيح ظهور الخاص، وإلاّ أمكن رفع اليد عن ظهوره واخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه أي العام) انتهى كلامه.
أقول: ولا يخفى أن كلامه مشتمل على بيان أمرين آخرين للفرق بينهما عدا ما ذكره قبله:
أحدهما: هو أنّ الحاكم يقوم بالتفسير وبيان المراد بلفظه لدليل المحكوم، بخلاف الخاص حيث إنّه مفسّر للعام بحكم العقل لا بلفظه.
والثاني: هو تقديم دليل الحاكم على الدليل المحكوم مطلقاً، أي حتى ولو كان أضعف دلالة وظهوراً، بخلاف الخاص حيث إنّه يقدم على العموم في القطعي قطعاً، وفي الظنّ إن كان أظهر من العام، وإلاّ ربما ينعكس الأمر.
وفيه: لا يخفى من الاشكال في الأوّل منهما، لما قد عرفت أن التفسير والشارحية لا يصحّ إلاّ في القسم الأوّل من الحكومة، المشتملة على التوسعة أو التضييق في عقد الوضع أو عقد الحمل دون القسم الثاني منها.
نعم، ما ذكره في الفارق بينهما بالوجه الثاني من التقديم ربما يكون مقبولاً بين الأصحاب، حيث إنّه يجري في كلا القسمين من الحكومة كما لا يخفى، لوضوح أن دليل الحاكم مقدم على دليل المحكوم في جميع أقسام الحكومة،