لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥
حتى يقال بهذه المقالة، بل الموجود هنا اثنان من هذا الأصل: أحدهما لشراء المشتري والآخر لبيع البايع، وأحد الأصلين لا يتكفّل إلاّ صحة ما هو مورد نفسه من المشتري فقط من حيث المال، فلا بأس حينئذٍ من الحكم ظاهراً بانتقال المبيع من البايع إلى ملك المشتري من دون أن يخرج عن ملك المشتري شيئاً ظاهراً بواسطة أصالة عدم الانتقال، وإنْ كان في الواقع ليس الأمر كذلك، يعني إن كان قد انتقل المبيع من أحدهما يكون قد انتقل المال والثمن من الآخر قطعاً، ولأجل ذلك حكمنا بوجوب الاجتناب عن كلا الطرفين للعلم الاجمالي بخروج أحدهما عن ملكه من الثمن إنْ كان الشراء صحيحاً، أو المبيع إن كان الشراء فاسداً كما لا يخفى.
وبالجملة: ثبت مما ذكرنا أن استدلال الشيخ ; هو الصحيح خلافاً لمن عارضه.
هذا تمام الكلام في المثال الأوّل من كلام الشيخ من تمثيله بصلاة العصر لو شك في شرطها.
أقول: نقل الشيخ كلاماً عن العلامة مشتملاً على مثالين آخرين:
أحدهما: ما قاله العلامة في «القواعد» بأنّه: (قال آجرتك كلّ شهرٍ بدرهمٍ من غير تعيين فقال بل سنة بدينار، ففي تقديم قول المستأجر نظرٌ، فإنْ قدّمنا قول المالك فالأقوى صحّة العقد في الشهر الأوّل هنا.
وثانيهما: وكذا الاشكال في تقديم قول المستأجر لو ادّعى أجرة مدّة معلومة أو عوضاً معيناً وأنكر المالك التعيين فيهما، فالأقوى التقديم فيما لا يتضمّن