لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٨
المستقلة، ونظيره الوجوب الكفائي والتخييري في كونهما نحواً من الوجوب مع كونه جايز الترك) انتهى كلامه على ما في كتاب «الرسائل»(١).
والجواب: لا يخفى ما في كلامه من النقض والاشكال حيث يرد عليه:
أوّلاً: بما قد تشبّث في امكانه بالوقوع في مثل الملكية في حقّ الزكاة والخمس والوقف على الفقراء والسادات والعلماء، فإنّه يرد على من قال بملكية هذه الاُمور لهذه الأشخاص بصورة الاشاعة، كما عليه بعض الفقهاء مثل صاحب «الجواهر»، والسيد عبدالهادي الشيرازي وغيرهما، مع ذهاب آخرين إلى أن الملكية حينئذٍ تكون بصورة الكلي في المعيّن، أو بصورة الحقّ كحق الزوجة في الارث كما هو مختارنا، وفاقاً للمحقق الآملي صاحب «مصباح الهُدي»، فعلى هذين القولين ربما يفترق الحكم مع القول الأوّل حيث يقول بمالكية كل واحد من الأفراد في عين المال الزكوى المخصّص للفقراء والسادات.
وثانياً: لو سلّمنا كون الملكيّة في تلك الاُمور بصورة الاشاعة في جميع المال، قلنا مع ذلك ان المالك في ذلك ليس هم الأفراد بما هم أفراد في الخارج، وإلاّ لا يمكن لهم المعاملة لهم من دون قبض واقباض، بل يجوز لهم ابراء الذمّة من دون توجّه المديون وتنبّهه والتفاته، نظير ما يفعله المالك الشخصي للذمّة للشخص وأمثال ذلك، مع أنه من الواضح من سيرة المتشرّعة واحكام الشريعة أنّه لا يكون
--------------------------------
(١) الرسائل للخميني: ج ١ / ٢٧٠.