لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩
نعم، يمكن أن يكون مراده قيام الاجماع بالخصوص في المعاملات، ولولم نقل بقيامه في مطلق الأعمال والعبادات فله وجه.
وكيف كان، إذا فرض اجراء الأصل في باب العقود والمعاملات وتقدّمها على أصالة الفساد الذي هو جارٍ في خصوص باب المعاملات والايقاعات عند الشك، فإنّه لولم يقم دليلٌ وحجّة على خلافه ـ من أصالة الصحة أو اليد أو سائر الأصول والقواعد ـ كانت أصالة الصحة مقدمة على أصل الفساد.
أقول: أمّا الشك الجاري في المعاملات:
تارة: يكون منشأه الشك في السبب وهو مثل العقد.
واُخرى: في المسبّب مثل النقل والانتقال والملكية والزوجية.
وثالثة: في كليهما.
ثم الشك:
١ـ قد يكون في السبب من جهة الشك بعدم وجود شرطٍ من الشرائط أو تحقّق مانعٍ من الموانع كالموالات والعربيّة والماضويّة والتنجيز المعتبر في القصد، أو لأجل وجود مانعٍ عن تأثير العقد مثل الكراهة أو وقوع المشيّة والتعليق فيه.
٢ـ وقد يكون الشك لأجل قابلية الفاعل مثل الشك في أن العاقد والبايع مالك أم لا، كان عاقلاً وبالغاً أم لا، حيث يكون الشك في السبب لا لأجل ما يعتبر في نفس العقد، بل لأجل قابلية الفاعل.
٣ـ وقد يكون الشك لأجل قابلية المورد، أي لا يدري بأنّ متعلق العقد من