لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١
وأماريّتها على المكلية حيث قام اجماع الملّة على حجيتها ولم يسمع من أحد انكار ذلك، فلا يبعد في مثله كون المراد من الاجماع هو وجود السيرة وبناء العقلاء، فوجود مثل ذلك في المقام غير معلوم.
فعلى هذا إن ثبت وجود الاجماع على حجية ذي اليد فما أخبر عنه، فهو لا يخلو عن الحجية، فالعمدة في الاعتبار وعدمه هو اثبات وجود مثل هذا الاجماع في المسألة وعدمه.
أقول: التأمل والدقة في أعمال الناس ـ خصوصاً في المسلمين والمتدينين ـ ومشاهدة ترتيب الآثار على إخبارات بعضهم لما في يدهم، يوجب الاطمينان للانسان على وجود مثل هذه السيرة، ولا أقل من وجودها عند المتدينين المتلزمين بالشريعة، لا العامة الذين لا يبالون بمخالفة الشريعة والدين، ويتبعون كلّ ناعق فاسق، ولم يستنيروا بنور العلم، ولا شك في أن المتدينين إذا أخبرهم ذو اليد بطهارة طعام أكلوا منه، ولو كان مستصحب النجاسة، وكذلك يجتنبون عن أكله بعد اخباره بالنجاسة ولو كان مستصحب الطهارة، أو مجرى قاعدة الطهارة، فضلاً عمّا لا علم له بالنسبة إلى حالته السابقة.
ومن المعلوم أنّ مثل هذه السيرة والبناء العملي من هذه الطائفة كاشفة عن الحكم الشرعي، ورضا صاحب الشريعة، إذا عُلم استمرارها إلى زمان المعصوم ٧، ومن المستبعد جداً استقرار سيرتهم بدون أخذ ذلك منهم :، وعلى فرض وقوع ذلك يجب عليهم الردع والمنع اظهاراً للحق وازاحةً وازهاقاً للباطل،