لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨
والنسيان في حقّه لا الترك عن عمدٍ واختيار، كما يدلّ عليه أيضاً التعليل الوارد في بعض الأخبار بأنّه: «حين يتوضّأ كان أذكر منه ما يشك» أو أقرب إلى الصواب والحق من حين الشك، حيث يفهم من هذا التعليل كون المكلّف حال العمل بصدد الاتيان بالوظيفة، وأمّا من لا يكون كذلك لا يطلق عليه أنّه حين العمل أذكر وأقرب، لأنه على فرض تركه للجزء أو الشرط كان عن عمدٍ واختيار، فلا وجه لصدق هذا التعليل في حقه.
نعم، بعد الفحص والتتبع في كلمات القوم وجدنا كلاماً للشيخ محمد تقي البروجردي في كتابه المسمّى بـ«نهاية الأفكار»(١) في مسألة حرمان الزوجة من الأراضي والعقار، فإنّه بعد تصوير الصور وذكر الصورة الأولى وهو احتمال الترك عن سهو، تعرّض للصورة الثانية وهي هذه الصورة بعينها ـ يعني كونه جازماً حين العمل إلى صورته بأجزائه وشرائطه، ولكن طرء الشك له بعد العمل ـ قال: (لكن مع احتمال ترك الجزء أو الشرط عن عمدٍ واختيار لا عن غفلة ونسيان، وحكم بأنّ الظاهر دخولها في اطلاق الاخبار.
والاشكال عليه: بأنّ الوارد في نصوص الباب من التعليل بالأذكرية الظاهر منه اختصاص الحكم بالمضيّ وعدم الاعتداد بالشك بموردٍ كان احتمال ترك الجزء أو الشرط ناشئاً من جهة الغفلة لا من جهة العمد.
-------------------------------
(١) نهاية الأفكار: ٧٢.