لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤
الطائفة الرابعة: وهي الأخبار التي تدل على كفاية اليد على جواز الشهادة والحلف بالخصوص:
١ـ منها رواية موثقة حفص بن غياث، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قال له رجل إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن اشهد أنه له؟ قال: نعم.
قال الرجل: أشهد أنه في يده ولا اشهد أنّه له، فلعلّه لغيره؟
فقال أبو عبداللّه ٧: أفيحلّ الشراء منه؟ قال: نعم، فقال أبو عبداللّه ٧: فلعلّه لغيره، فمن أينَ جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك، ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه، ولا تجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك.
ثم قال أبو عبداللّه ٧: لولم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق»(١).
والمشار إليه في قوله ٧: (هذا لم يقم) هو أنّه لولم يكن العلم بمعنى الحجّة المعتبرة والأمارة المسلّمة العقلائية كافياً على كون المال ملكاً لذي اليد بوجوده وكونه في يده، وكان اللازم في اثبات الملكية لذوي الأيادي العلم الضروري والقطعي، لم يبق حينئذٍ للمسلمين سوق، إذ قلّ ما يتّفق ـ لولم نقل العلم على خلافه ـ وجود العلم الضروري عليه، فيختل النظام والمعاملات والسوق في جميع الأعصار وتمام الأمصار، فيفهم أن العلم اللازم في متعلق الشهادة والحلف ليس إلاّ بما بيّناه من ثبوته بواسطة قيام الحجة المعتبرة عليه، وهو المطلوب.
------------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ٢.