لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٦
المتكلم متعدداً أو واحداً ثم ورد التقييد بعد ذلك، وأمّا مع فرض عدم وصول القيد إليه، فإنّه لا ينبغي أن يستشكل عليه لأنّ المكلف كان بالعمل بهذا الاطلاق مثاباً، وعلى تركه مستحقاً للعقوبة لولم يصل إليه الآخر، إلاّ أن البحث في بقاء هذه الحجيّة حتى بعد وصول المقيد، وصلاحية عموم العام، لكونه بياناً له، فتبقى حجية الاطلاق على اطلاقه، مع كون الفرض أنّ شمول اطلاقه وحجيّته كذلك لا يكون إلاّ معلقاً على عدم نصب قرينة على خلافه، فمع وصول هذا القيد والبيان المعدود قرينة، كيف يمكن القول بحجية ذلك على نحو الاطلاق، ولو كان بعد مضيّ زمانٍ كثير قد عمل بهذا الاطلاق، وكان حجة للمكلف نظير حجيّة العام له، وأمّا بعد وصول المكلف إلى ما يعدّ بياناً وهو عموم العام على الفرض، فلا يبقى للاطلاق حينئذٍ حجيّة، فيكون نظير حجية الأصل ما لم يصل المكلف إلى الأمارة، فإذا وصل إليها كشف عن عدم وجود المقتضي من أوّل الأمر، لكنه معذور، كما يحتمل أن تكون المصلحة عند المولى هو العمل بالاطلاق إلى زمان وصول العام، وأمثال ذلك.
فإن سلّم ما قلنا، فليس إلاّ لأجل أنه حجّة ما لم يظفر المكلف بعده بالبيان كما قاله الشيخ.
والحاصل: إنّ دعوى ظهور شمول الاطلاق وحجية حتّى لما بعد وصول البيان وعموم العام، حتّى يوجب التعارض بينهما، ويستلزم ملاحظة أقوى الخصوصين، ممّا لا يمكن المساعدة عليه.
ودعوى: كون المكلف عالماً بمبنى المتكلم بعدم اتيانه بالمقيّدات على نحو