لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦
وبناء العقلاء في حقّ نفس من يدّعى الصحة، وأمّا التمسك بالظهور في الطرف المقابل فقد عرفت الاشكال فيه من عدم استقلاله أوّلاً واحتمال عدم حجيّة ثانياً في حقّ الآخر لو كان أصلاً، كما لا يخفى.
الفرع الثالث: في اختلاف البايع والمشتري في الشرط الفاسد المفسد في العقد.
قال المحقّق الثاني: في باب الاجارة من «جامع المقاصد»: (لا شك في أنه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأمور المعتبرة في القصد من الايجاب والقبول من الكاملين، وجريانهما على العوضين المعتبرين، ووقع الاختلاف في شرطٍ مفسد، فالقول قول مدّعى الصحة بيمينه، لأنه الموافق للأصل، لأنّ الأصل عدم ذلك المفسد، والأصل في فعل المسلم الصحيح...) انتهى محلّ حاجة.
ومثله في كلام العلاّمة في «القواعد» بالنسبة إلى الظهور بقوله: (لأنّ الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلاً).
فأجاب عنهما الشيخ قدسسره بقوله: ثم إنّ تقديم قول منكر الشرط المفسد ليس من باب تقديم مدّعى الصحة، بل لأن القول قول منكر الشرط، صحيحاً كان أو فاسداً لأصالة عدم الاشتراط، ولا دخل لهذا بحديث أصالة الصحة وإنْ كان مؤدّاه صحة العقد فيما كان الشرط المُدّعى مفسداً، هذا ولابدّ من التأمّل والتتبع) انتهى كلامه(١).
ولكن التحقيق أن يقال: إنّ هذه الدعوى تتصور على وجوه ـ بعد فرض قبول كون شرط الفاسد مفسداً للعقد، وإلاّ لا ترتبط بصحة العقد وفساده ـ وهي:
---------------------------
(١) فرائد الأصول: ص٤١٨.