لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩
مخصوص للقرعة، أم يجوز مطلقاً وأمثال ذلك، فهل يجوز العمل بالقرعة حينئذٍ مع ذلك الشيء المشكوك أم لا؟
قد يقال: كما عن المحقّق الخميني قدسسره إنّه لابد من الأخذ بالقدر المتيقن، لكونها مخالفة للقواعد والأصول، فلابد فيه من وجود دليل أو اطلاق يدل عليه، وإلاّ يكتفي فيه بالقدر المتيقن، والدليل والاطلاق ليس هنا إلاّ ما ورد في الخبر المرويّ عن محمد بن حكيم من قوله: «والقرعة لكلّ أمرٍ مجهول» لكن الخبر موهون لعدم ذكر صدرها لاحتمال كون الكلام مخصوصاً بما موردين:
١ـ ما يصلح للقرينة، فلا يجوز العمل بالقرعة إلاّ فيما يعلم جواز العمل بها.
٢ـ أو لو كان الاحراز بواسطة عمل الفقهاء بها.
فلولا هذين الأمرين لا يجوز العمل بها. انتهى محصل كلامه ;.
أقول: لا يخفى ما في كلامه، لما قد عرفت منا سابقاً من عدم اختصاص الرواية المشتملة على عنوان (القرعة لكلّ أمر مجهول) بخصوص الخبر المروي عن محمد بن حكيم، بل ورود مضمونه في حديث الشيخ في «النهاية»، مضافاً إلى ما ورد ـ ولو مرسلاً ـ بكونها لكلّ أمرٍ مشكل، وعليه فالاطلاق في الأحاديث الواردة من تجويز العمل بالقرعة لتخرج عنهم المحّق لرد غيره كثيرٌ فالرجوع يكون إلى الاطلاق فيما لو شك في اعتبار خصوصية في القرعة، ولذلك قلنا بحجيتها من دون الحاجة إلى جبر ضعفها بعمل الأصحاب، وإن كان عملهم على طبقها موجبٌ للأوثقية، كما لا يخفى.