لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١
الذي لم يكن فيهما عين ولا أثر فليس إلاّ الموضوعات الجزئية الخارجية المشتبهة، حيث لم نجد لهما حكمٌ في الكتاب والسنة، ولا فيهما أصلٌ يعتمد عليه، وعليه فالشبهات الحكمية الكلية المقرونة بالعلم، أو غير المقرونة ـ كالشبهات البدوية في أطراف الشبهة المحصورة أو غيرها ـ قد ورد فيها أحكام في الكتاب والسنة، ولذلك لا تعدّ من المعضلات حتى يرجع فيها إلى القرعة، فبذلك يعرف أن المراد من المجهول والمشتبه أو الملتبس ليس مطلق المشتبه والمجهول البدوي الذي له حكم معيّن في الكتاب والسنّة، ولو بواسطة الأصول العملية، الموجبة لرفع الشبهة والتحيّر والخروج عن عويصة المعضل والمشكل، لولم نقل بعدم صدق عنوان المشكل والمعضل لمثل تلك الشبهات، لوضوح أن من اشتبه عليه الحكم وله حالة سابقة متيقنة، يشمله دليل الاستصحاب، ويحكم بالبقاء على تلك الحالة، فيخرج بذلك عن التحيّر والجهل والاشتباه، فلا وجه لمثله الرجوع إلى القرعة، وكذلك من اشتبه عليه الحكم من جهة احتمال التكليف برغم حكم الشرع والعقل بالبراءة، أو من جهة الشك في المكلف به فحكم الشارع والعقل بأنّ عليه الاحتياط، أو من جهة تردّده بين المحذورين لحكم الشرع والعقل له بتخييره بين الفعل والترك، حيث يرجع حقيقته إلى البراءة عن الحكم الالزامي من الوجوب والحرمة فيه، فإنّ مثل هذا الشخص لم يكن داخلاً تحت عنوان: من اشكل عليه الأمر أو كونه معضلاً له.
وأيضاً: يمكن استيناس ذلك من مضامين الأخبار السابقة الدالة على أنّ