لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧
جواز استقلال مالكين على مال واحد وعدمه
القول الأول: استقلال كلّ واحد من اليدين على المال.
يدور البحث عن أنّه هل يجوز استقلال المالكين بملكية تامة مستقلة على تمام العين والمال، نحو استقلال يدٍ واحدة على عينٍ واحدة أم لا؟ فإن ثبت عدم امكانه فينحصر الكلام في القسمين الآخرين.
وقد نسب إلى المحقق الطباطبائي صاحب «العروة» إلى جوازه في كتاب (القضاء) في «ملحقات العروة» وقال:
(يجوز اجتماع المالكين المستقلين لمالٍ واحد، وتثبث في امكانه بالوقوع في بعض الموارد، مثل كون الشيء ملكاً للنوع كالزكاة والخُمس والوقف على العلماء والفقراء على نحو بيان المصرف، فإنّ كلّ فردٍ من النوع مالك لذلك المال).
قال: (بل لا مانع من اجتماع المالكين الشخصيين أيضاً كما إذا وقف على زيدٍ وعمروٍ وأوصى لهما على نحو بيان المصرف، فإنه يجوز صرفه على كلّ واحدٍ منهما، فدعوى عدم معقولية اجتماع المالكين على مالٍ واحد لا وجه له.
مع أنه لا اشكال في جواز كون حقّ واحدٍ لكلٍّ من الشخصين مستقلاً، كحقّ الخيار وكولاية الأب والجدّ على مال الصغير، ومن المعلوم عدم الفرق بين الحق والملك).
إلى أن قال: (ودعوى أنّ مقتضى الملكية المستقلة أن يكون للمالك منع الغير، وإذا لم يكن له منعه فلا يكون مستقلاً ممنوعة، فإن هذا أيضاً نحوٌ من الملكية