لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٤
وهو العدول، لأن التخصيص هنا حاصلٌ بالمنفصل لا بالمتصل، والذي يوجب تعنون العام بعنوان الخاص ثابتٌ في المتصل.
وبذلك يظهر عدم تمامية ما يظهر من كلام المحقق النائيني قدسسرهحيث جعل العام معنوناً بعنوان الخاص بعد التخصيص، ولم يفرّق في ذلك بين المخصص المتصل والمنفصل، وإنْ رفض استاذنا المحقّق الخميني ذلك، واعتبره سهواً من قلمه الشريف، واللّه العالم.
وبالتالي إذا كان العام بعد التخصيص باقياً على عمومه من حيث الاستعمال، تصبح النسبة بعد ورود الخاص الثاني كالنسبة مع الخاص الأول، وهو العموم المطلق، فلا وجه لدعوى انقلاب النسبة بواسطة تقدّم زمان أحد الخاصين على الآخر.
أقول: والفارق بين هذا الوجه الذي ذكرناه مع الوجه السابق عليه الذي تصدّاه المحقق الخوئي قدسسره في «مصباح الأصول» هو أنّه سلّم انقلاب النسبة لو كان التقدم والتأخّر في صدور الخاصين في مقام الثبوت دون الاثبات فقط، وحيث لم يكن المقام في التفاوت إلاّ بحسب مقام الاثبات دون الثبوت، لم يقبل النسبة، والحال أنّ نتيجة كلامنا هو عدم الانقلاب حتّى لو تفاوت زمان صدور الخاصين بحسب مقام الثبوت أيضاً فضلاً عن الاثبات فقط، لما قد عرفت من بقاء العموم على عمومه حتّى بعد التخصيص، وفي الارادة الاستعمالية وإنْ خُصّص بحسب الإرادة الجدية في غير المقدار الخاص المخصّص له، وليكن ذلك على ذُكرٍ منك