لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧
عبداللّه ٧ أنّهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل(١). قال أبو عبداللّه ٧: وأيّ حكمٍ في الملتبس أثبت من القرعة أليس هو التفويض إلى اللّه جلّ ذكره، وذكر أبو عبداللّه ٧ قصّة يونس النبي في قوله جلّ ذكره: (فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ)، وقصّة زكريا، وقوله جلّ وعلا: (وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ)، وذكر قصّة عبدالمطلب لما نذر أن يذبح من يُولد له، فولد له عبداللّه أبو رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، فالقى اللّه عليه محبّته، وألقى السهام على ابل ينحرها يتقرّب بها مكانه، فلم تزل السهام تقع عليه وهو يزيد حتّى بلغت مأة، فوقعت السهام على الابل، فأعاد السهام مراراً وهي تقع على الابل، فقال: الآن علمتُ أن ربّي قد رضى ونحرها. حكى أبو عبداللّه ٧هذه القصص في كلامٍ طويل، وحكى حكم أمير المؤمنين ٧ في الخنثى المشكل بالقرعة)(٢).
بل نقله الشيخ باسناده إلى حريز في أبي جعفر مثله، وكذا في «الخصال» باسناده إلى حمّاد بن عيسى.
فهذه الرواية ـ مع تفصيلها المؤيّدة بقصص يونس وزكريا وعبدالمطلب حيث تم تعيين الشخص بالقرعة ـ تدل على أنّ القرعة يعدّ أمراً مشروعاً ومطلوباً آلهياً، وبهذا نكتفى في دليل الكتاب.
--------------------------
(١ و٢) المستدرك: ج٣، الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ٢. بل
نقله الشيخ باسناده عن حريز عن أبي جعفر وهو رواية في الوسائل: ج١٨، الباب ١٣ من
أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٢.