لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩
وذكره المسلمين ليس إلاّ لأجل مناسبة المورد والمقام من كون السائل منهم، وهو ٧ امامهم وإلاّ فإنّه لا خصوصية للمسلمين في ذلك قطعاً، إذ لولا ذلك لما قام للعقلاء أيضاً سوق، فدلالة الحديث على كون اليد حجّة وأمارة على الملكية تامٌ جدّاً، ولا يكون الشك بما هو شك دخيلاً في حجية اليد حتّى يتوهّم الأصلية من الحديث.
نعم، مورد حجية اليد هو الشك في حالتها، إذ هي الموضوع لترتيب الآثار كما لا يخفى.
وتوهّم: أنّ عدم جواز الشهادة على كونه له لا يوجبُ اختلال الأمور، فكيف دلّ الحديث عليه.
فاسد: لوضوح أنّ معنى عدم جواز الشهادة هو ترتيب آثاره، وهو ليس إلاّ الحكم باحتمال كون المال للغير، فلازم ترتيب هذا الاحتمال هو عدم جواز الشراء منه، وعدم ترتيب آثار الملكية عليه من المعاملات والمعاشرات من الاطعام والصدقات والخيرات، لامكان أن يكون المال مالاً للغير، فلا يجوز لأحدٍ أن يتصرّف في المال تحت أيّ العناوين التي يستلزم الاختلال في النظام، وتعطيل رحى العيش والحياة، بحيث لا يبقى للعقلاء عيشٌ ولا هناء. وأيّ ظلم أشدّ من هذا على العقلاء والمسلمين، ولذلك يعدّ الحكم بدلالة اليد وحجيتها وأماريّتها على الملكية من المسلّمات العقلائية، كما لا يخفى.
الرواية الثالثة: موثقة مسعدة بن صدقة، المنقولة في أبواب ما يكتسب به، فقد روى عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سمعته يقول: كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم