لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠
كونه في حال الامتثال، لنحكم لاحقاً بأن المكلف الذي كان مريداً للامتثال لا يترك واجباً من الجزء أو الشرط لا سهواً ولا عمداً، وتحقيق الحال في عموميّة هذا الأصل ليشمل عمل نفسه وعدمه يأتي في بحثه قريباً.
نعم، يصحّ اثبات عمومية قاعدتي التجاوز والفراغ لصورة الترك في العمد والاختيار احتمالاً بواسطة التمسك باطلاقات الأخبار التي ليست فيها تعليل الأذكرية والأقربية، لأن هذا التعليل ليس إلاّ في بعضها، هذا بناء على عدم تقييد تلك الاطلاقات بمثل هذا التعليل.
واثبات هذا ـ أي عدم التقيد ـ موقوفٌ على ثبوت أمرين:
الأوّل: كون الأذكريّة والأقربية حكمة لا علّة حتى يدور الحكم مدارها، فلا ينافي كون الشك الطارئ بعد التجاوز موجباً لعدم الاعتداد، ولولم يجر فيه الأذكريّة حين العمل كما في المقام، حيث أنّ من احتمل تركه للجزء أو الشرط عمداً لا يصدق في حقّه أنه حين العمل أذكر، كما لا يخفى.
والثاني: كون العلّة على فرض التسليم علّة منحصرة لعدم الاعتداد، وإلاّ يمكن أن يكون من احدى العلّتين في اثبات عدم الاعتناء بالشك، أي احداهما هو الأذكرية والأخرى كون الشك طارئاً بعد العمل، ولولم يرد فيه الأذكريّة فيصير نظير حكم القصر في الصلاة إذا قلنا بأنّ العلّة في تحققه خفاء الأذان أو خفاء الجدران، ويكفي في ثبوته وجود أحدهما.
الثالث: على موقوفية اثبات الاطلاق للأخبار وعدم التقييد بالأذكرية بما