لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤
عليه قبل احتمال طرّو المسوّغ أو كان بعده، هو الانصراف في الأدلة، وعدم قيام بناء للعقلاء، أي لا يشمل دليل اعتبار اليد لمثل هذه الأيادي، سواءٌ كان لأجل عدم قابلية المحل للنقل والانتقال، أو لأجل كون المال الذي هو ملك للآخر كان بصورة الأمانة والعارية أو الرهن في يده، ونظائر ذلك، حيث لا يكون اليد هنا موجوداً، سواء كان الاستصحاب مقتضياً لاجراء الحكم السابق كما هو الغالب، أو لم يكن الاستصحاب موجوداً.
كما أن دعوى توقف اعتبار اليد وتعلقه على احراز قابلية المال للنقل والانتقال، أو على عدم اليقين بعدم القابلية ـ كما عن سيّدنا الاستاذ قدسسره ـ لا يخلو عن وهن، لوضوح أن اليد غير موجودة في مثل اليد المسبوقة بالعلم بالعارية والاجارة، مع عدم كون شيء من هذين العنوانين دخيلاً فيه، لأنا نعلم أنّه مع وجود احراز القابلية أو عدم احراز القابلية فإنّه لا تجري فيه قاعدة اليد.
وبالجملة: فالحقيقة أن الملاك في جريان قاعدة اليد والقدر المتيقن منه، ليس إلاّ في مورد الشك في حال ذي اليد، مع عدم العلم بالنسبة إلى الحالة السابقة لا بالملكية ولا عدمها، ولا بالقابلية للنقل والانتقال ولا عدمها، وكان الشخص بالنسبة إلى الحالة السابقة غير عارف، ففي هذه الصور تجري القاعدة، وتحكم بالملكية قطعاً، فمع عدم وجود اليد المعتبرة المرجع إلى القواعد الأخرى في المورد من موارد القضاء، إذ حكم يده حينئذٍ حكم عدم اليد، فيرجع إلى الأصل الموجود في المورد من الاستصحاب وغيره من لزوم اقامة البينة وعدمها، كما لا يخفى.