لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢
نعم، عند من جعل موردها أعمّ حتّى تشمل مورد وجود الاستصحاب أيضاً، فلا يبعد حينئذٍ أن يكون الوجه فى تقديم القرعة على الاستصحاب عنده، ـ فضلاً عن محذور لغوية الجعل ـ هو كونها أمارة والاستصحاب أصلاً، فتتقدم عليه، ولكن قد عرفت فساده، فلا نعيد.
العمل بحكم القرعة الزامي أو اختياري
الجهة الرابعة: ثبت من خلال المباحث السابقة أنّ مشروعيّة القرعة ثابتة في موردين:
أحدهما: في كلّ أمر معيّن في الواقع ومجهول عندنا، ولم يُبيَّن حكمه بدليل وحجّة.
ثانيهما: في كلّ أمرٍ مردّد بين شيئين أو شخصين أو أكثر، غير معينٍ في الواقع نطلب تعيينه بالقرعة.
والآن البحث عن أن العمل القرعة في كلّ من الموردين الزامي لابدّ من العمل به، أم يكون له الخيار في العمل بها بحيث أم يجوز العدول عنها إلى غيرها؟
أقول: البحث عن ذلك في جهتين:
تارة: قبل العمل بالقرعة يقال هل العمل بها واجبٌ أو جائز؟
وأخرى: بعد وقوع القرعة واصابتها بفردٍ وشيء.
فأمّا القسم الأوّل: وهو حكم تبعيّة القرعة قبل العمل بها، ففي كلّ شيء ورد أمر الشارع فيه بالخصوص من العمل بالقرعة، فلا اشكال في أنّ أمره عزيمة، سواء