لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٨
هذه الوجوه الخمسة، أو يجري في بعض الوجوه وهو قليل دون الآخر وهو كثير.
يظهر من كلمات بعض الأعلام مثل المحقّق النائيني اختياره الأخير، خلافاً لبعضٍ آخر مثل المحقّق العراقي حيث أجرى الدوران في جميع الفروض المتصوّرة التي تبلغ ـ مع صورة المشتبه في تقديم العام أو الخاص، والمشتبه في الورود بعد العمل أو قبله ـ إلى تسعة صور بل أزيد.
أقول: وجه الاختلاف أنّه قد توهّم بعضٌ بأن النسخ في الأحكام لا يتحقق إلاّ بعد صيرورة الحكم فعليّاً من جميع الجهات، فلابدّ في تحقق النسخ من حضور وقت العمل بالحكم حتى يصير فعليا، فلا يكفي فيه مجرد فرضية الحكم ولو فرض موضوعه ما لم يصل إلى مرحلة الفعلية، فقبل العمل بالعام لا يكون الحكم الا حكماً فرضياً.
كما اعتبروا في التخصيص ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام لا بعده، حيث علّلوا ذلك بقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة.
ونتيجة اعتبار هذين الأمرين هي:
١ـ أن لا يجري الدوران في المتقارنين، لأن النسخ لا يجري فيه لأجل فقدان شرطه وهو تحقّق العمل به بخلاف التخصص.
٢ـ كما يجري التخصيص فيما إذا كان الخاص وارداً قبل وقت العمل بالعام، وكونه بعد العام.
٣ـ كذا يجري فيه التخصيص إذا ورد العام بعد الخاص قبل وقت العمل به.