لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤
مربوطاً بكلامه، دخل في قاعدة أصالة الصحة لا قاعدة اليد التي كنا بصدد بيانها، هذا أوّلاً.
وثانياً: إنّ وجه عدم القبول في الغاصب ليس لأجل قصور في اليد إن قلنا باعتبارها وحجيّتها، بل كان السرّ في عدم القبول هو ما عرفت في البُختج الذي يَشربه صاحبه على النصف، وهو يخبر على التثليث بما في يده من الشراب، حيث إنّ فسقه العملي أوجب سلب الوثوق والاطمينان عن كلامه، وأخرج يده عن الاعتبار، فاللازم أوّلاً هو اثبات حجيّة اليد واعتبارها في المقام من خلال الدليل، فإذا ثبت فنرفع اليد عن اعتبارها بواسطة أمر خارجي كما لا يخفى.
وثالثاً: ذكر في الصورة الأولى فيما إذا لم تقارن يده مع الدعوى ولا صدر منه عمل يكشف عن الملكية، أنه لا يترتب على يده الملكية والاعتبار، فمع ذلك كيف له أن يصرّح في الصورة الثانية أنه لو كان له مدّعٍ معارض من غير المالك لا تسقط يده عن الاعتبار، فإنّ الجمع بين هاتين الصورتين يوجب القول باعتبار اليد وعدمه، وهما متنافيان، إلاّ أن يفصّل هنا أيضاً بين صورة مقارنة يده مع الدعوى فلا تسقط، وعدمها فتسقط، فلابدّ له من البيان. وعليه فالاطلاق في كلامه غير مقبول.
ثم لو فرض اعتبار اليد مع التقارن، فلا وجه لسقوطه باعتبار أنّ المدعي المعارض هو المالك، إلاّ ان يجعل الشرط في صحة اعتبار اليد أمران: أحدهما التقارن مع الدعوى، والآخر عدم كون المدّعى المعارض هو المالك السابق،