لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤
أو غيره، ولا لوجود النزاع وعدمه، بل العرف يفهم منه قاعدة عامة وهي ملكيّة الاستيلاء، وأنّه إذا تحقّق الاستيلاء على أي كان وعلى شيء كان لكان تمام الموضوع للحكم بالملكية، ولذلك قلنا في السابق باستفادة قاعدة كلية من هذه الرواية.
وعليه فما عن السيّد في الأصول من الاشكال، بقوله: (الحقّ عدم دلالته، لأنه كان في مقام شك الوارث بعد موت أحد الزوجين بكون ما في البيت مِلْكاً للزوج أو الزوجة، ولا ربط له بحكم شك ذي اليد نفسه).
ممّا لا يمكن المساعدة معه، لأنه صحيحٌ بالنسبة إلى صدر الرواية الذي كان صغرى القضية، وحكم مورد الوارث وأمّا ذيلها كان بصورة الكلية والعموم من خلال حرف (من) الموصول، حيث يشمل عمومه لنفس الشخص، فلا وجه لاخراجه، فباطلاقه يشمل حجيّة اليد وأماريتها للملكية، سواء كان هناك مدّعٍ في قبال الشخص أم لا.
وعليه، فالقول بانحصار مورد الرواية حتى ذيلها لخصوص باب المنازعة أو خصوص الزوج والزوجة غير وجيه، وبعيدُ عن الانصاف، كما لا يخفى.
ثالثاً: يدل على المطلوب أيضاً صحيحتي محمد بن مسلم، عن أبي جعفر أو عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن الدار يوجد فيها الوَرِق؟ فقال: إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم، وان كانت ضربةً قد جلى عنها أهلها، فالذي وجد المال أحقّ به»(١).
--------------------------
(١) الوسائل: ج ١٧، الباب ٥ من أبواب اللقطة، الحديث ١ و ٢.