لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥
بينهما كتقديم أحدى الزوجتين في المضاجعة الواجبة على الأخرى.
وأمّا ما لا يكون كذلك واجباً كتقديم أحد المتعلمين في العلم غير الواجب، أو تقديم احدى المتمتعتين بها في اللّيلة، فلا تجب القرعة حينئذٍ أيضاً لا معيّناً ولا مخيراً، بل يجوز له الأمران كما يجوز له تركهما، كما لا يخفى.
هذا كله فيما إذا كان العمل بما أصابته القرعة واجباً أو جائزاً في كلا الموردين، وقد عرفت وجوهها.
وأمّا إذا كان العمل بالمعين بالقرعة أو بالاختيار غير جائزٍ، إمّا لوجود دليل على عدم الجواز، أو لعدم الدليل على الجواز، وذلك فيما إذا كان العمل مخالفاً للأصل مثل ما لو حكم حاكمان متساويان في آنٍ واحد وزمان فارد متقارنين لمتداعيين بحكمين مختلفين، لكلٍّ واحد منهما عند غياب الآخر، على القول بجواز الحكم على الغائب، وكون كلّ واحدٍ منهما مدعياً من جهة ومدّعياً عليه من جهة أخرى، مثل ادعاء الولد الأكبر شيئاً من باب الحبوة والأصغر حقّه منه من باب الارث في مال لا يمكن القسمة فيه مثل السيّارات المتعارفة في زماننا، وكان ثبوت الحبوه في ذلك المال مختلفاً، فلا يمكن التعيين حينئذٍ هنا بالاختيار ولا بالقرعة، إذا لم يثبت من أدلة نفوذ حكم الحاكم نفوذه في مثل المقام الذي كان له معارض في زمان واحد، ولا يكون أحدهما مقدماً والآخر متأخراً حتّى يُحكم ببطلان المتأخر، أو إذا لم يكن المورد من موارد المشتبه في التقدم والتأخر حتّى يجوز فيه الرجوع إلى القرعة في تعيين الصحيح من الباطل.