لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠
النظر عن قاعدة اليد، فهو منكرٌ ولابدّ للآخر المدّعى من اقامة البينة دون ذي اليد، وإلاّ لولا ذلك لما يلاحظ منكريته مع أصالة اليد حتى ينقض بهذا النقض.
وبالجملة: دعوى صحة جريان أصالة الصحة في الشك في قابلية الفاعل أو المورد ـ كما عليه الشيخ والمحقّق الخميني والبجنوردي والفيروزآبادي والبروجردي ـ قويّة جداً.
والعجب منه أنّه بعد الفراغ عمّا ذكرناه، ذيّل ; كلامه بتنبيه قاصداً به بيان (أنّ المراد من الفاعل الذي اعتبرنا قابليته ليس هو العاقد الذي يصدر منه انشاء العقد، بل المراد منه في البيع مثلاً هو مالك المبيع، فإنه هو الذي ينتقل منه المبيع وينتقل إليه الثمن، فلا مانع من جريان أصالة الصحة فيما إذا شك في صحة البيع من جهة الشك في قابلية العاقد، لاحتمال كونه غير بالغٍ مثلاً مع احراز قابلية المالك، ولا تجري أصالة الصحة في عكس هذه الصورة وهو ما إذا شك في كون المالك قابلاً مع احراز قابلية العاقد) انتهى(١).
مع أنّه يبقى سؤال الفرق بينهما، مع كون الشك في كليهما شكاً في قابلية الفاعل.
اللّهم إلاّ أن يكون وجه الفرق عنده بأنّ البلوغ ليس قيداً وشرطاً للبيع والعقد لا شرعاً لا عرفاً بخلاف الملكيّة حيث إنّه قيدٌ للجواز شرعاً وعرفاً.
قلنا: إنّ كلامه هنا لا يساعد مع ما ذكره في أوّل البحث دفاعاً عن المحقّق والعلامة، ومعترضاً على من حمل كلامهما بعدم جريان أصالة الصحة فيما إذا كان
---------------------------
(١) مصباح الأصول: ج٣ / ٣٢٩.