لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١
وأما مع عدم دخول الغير ووضع يده فيهما، فصاحب الدار والصندوق مالك لما فيهما. وعليه فالصحيحة دالة على اعتبار اليد وأماريّتها صدراً وذيلاً، ولا تنافي بينهما أصلاً.
وأمّا عدم تعرّضه للتفصيل بين الكثرة والقلّة في الواردين، فإنّه لأجل أحالة ذلك إلى فهم العرف، وإدراك آحاد الناس لمقدار اذنه وأنّه هل تبلغ مرتبة توجب ضعف أمارية يده لأجل إذنه أم لا لقلّته، ففي مثل ذلك لا يحتاج إلى الرجوع لكلام الإمام ٧حتى يوجب الاجمال، كما لا يخفى.
وبالجملة: ظهر ممّا بيّناه أنّ الاذن بدخول الغير في الدار إذا كان بحدٍّ من الكثرة بحيث يوجب امكان انتساب المال إليه يجعل المال بحكم اللقطة، وهذا لا ينافي أن يكون الحكم كذلك أيضاً لو دخل الناس كثيراً في البيت عدواناً حيث يكون المال الملتقط أيضاً بحكم اللقطة، وإن لم يكن الدخول باذنه، ولذلك علّق الامام ٧حكم اللّقطة على مطلق الدخول من دون تقييده بكونه مع اذنه وعدمه لاشتراك كليهما في الحكم.
كما لا يضرّ في دلالة الدليل احتمال كون الدار أو الصندوق للغير، غاية الأمر كانا في يده بالوكالة أو النيابة، حيث لا يكون المال له حينئذٍ، بل يكون لصاحبه.
الرواية السابعة: صحيحة علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان جميعاً عن أبي عبداللّه ٧ في حديث فدك: