لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠
الأصل، ولم نقل بلزوم أن تكون أداء الشهادة حاصلة عن حسّ وعلم حتمي، وإلاّ يشكل حتّى مع وجود الاستصحاب فيما ذكره. ولكن سيأتي عنقريب إن شاء اللّه جواز الشهادة اتكاءاً على الأمارات مثل اليد ونحوها، حيث لا يكون العلم الحاصل إلاّ تعبّدياً لا وجدانياً، فلا يبعد حينئذٍ جواز الشهادة بالأصل، الموجب لحصول العلم التعبّدي، كما في الأصول المحرزة مثل الاستصحاب لولم نقل بجواز الأداء في مطلق الأصل، كما لا يخفى.
الصورة الثانية: نعم، إن أقام المالك السابق البيّنة على الملكية الفعلية حُكم له، فيكون الحكم حينئذٍ من باب الحكم بتقديم البيّنة على قاعدة اليد لأنّها تكون بمنزلة العلم بكونه ملكاً لمالكه السابق فعلاً، حيث لا اشكال في تقديم العلم على اليد، فكذا يكون حكم البيّنة ولذلك ينتزع منه المال في هذه الصورة، ويردّ إلى المدّعي وهو المالك السابق.
الصورة الثالثة: صورة انضمام دعوى الملكية للمالك السابق مع اقرار ذي اليد على كونه ملكاً له سابقاً، فهي أيضاً:
تارة: يعترف ويدّعى الانتقال منه إلى نفسه.
وأخرى: لا ينضم مع اقراره دعوى الانتقال.
ففي الصورة الأولى: لا اشكال في انقلاب الدعوى، وصيرورة ذي اليد مدّعياً والطرف منكراً، لأن قول ذي اليد مخالف للأصل، وهو أصالة عدم النقل والانتقال الذي هو أحد التحديدات في معرفة المنكر والمدعي، أي المدعى هو من