لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥
لما تحتاج إليه فيما بعد هذا أيضاً.
ثُمّ لا فرق فيما ذكرنا بين كون ورود الخاص الثاني بعد العام والخاص الأول الذي قد عَمل بهما، أو كان قبل العمل بهما، لما قد عرفت من عدم تأثير التأخير في الزمان في تحقّق الانقلاب وعدمه.
والشاهد على بقاء عموم العام بعد التخصيص وعدم تعنونه بعنوان الخاص، هو جواز التمسك بعمومه، أي بعموم (أكرم العلماء) في الأفراد المشكوكة بكونهم عدولاً أم لا أو فساقاً أم لا، مع أنّه لو أصبح العام بعد التخصيص معنوناً بعنوان الخاص المخصّص، لزم أن يصير (أكرم العلماء) معنوناً بعلماء العدول، فمع الشك في احراز العنوان، لا يجوز التمسك به، لكونه حينئذٍ من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية له، وهو غير جائزٍ كما لا يخفى.
وأمّا الصورة الثالثة: وهو ما لو فرض عام وخاصان، ولكن كان الخاصين مخالفاً من حيث الايجاب والسلب مع العام، ومواقعاً بالنسبة إلى الخاص الآخر، إلاّ أنّه كان أحد الخاصين أخصّ من الآخر، مثل ما لو قال: (أكرم العلماء) ثُمّ قال: (لا تُكرم الكوفيّين من النحويين). والخاص الآخر هو: (لا تكرم النحويّين منهم) فإنّ الخاصين مخالفان للعام من حيث الايجاب والسلب، والنسبة بين كلّ واحدٍ منهما مع العام هو العموم المطلق، إلاّ أنّ النسبة بين الخاصين هو العموم المطلق أيضاً.
التزم المحقّق النائيني قدسسره: بأنّه لابدّ أن يُعامل مع العام بالنسبة إلى كلٍّ من الخاصين معاملة سواء، إن لم يستلزم الاستهجان وبقاء العام بلا مورد، فيخصّص